العاملي
22
الانتصار
هي الحق فنكون مخالفا أمر الله وهو اتباع ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم . وهذا ما أقره القرآن أن اليهود يقرون بصفاته جل وعلا ، حيث قال في كتابه الكريم : ( وقالت اليهود يد الله مغلولة ) سورة المائدة . فقال تعالى : ( غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا ، بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء ) سورة المائدة - 64 . هذا إقرار منه تعالى على أنهم يثبتون أن لله يد ( كذا ) فقد أثبت جل وعلا على نفسه أن له يدان ( كذا ) فلم ينكرها عليهم بل لعنهم لأنهم وصفوه بصفة ليست من صفاته ، وهي البخل حيث قالوا : يد الله مغلولة ، فأجابهم : بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء . هذا دليل على صفته وهي الكرم فهو الكريم . أثبت صفة اليد له ونفي صفة البخل . أما من ناحية التجسيم ، كما تدعي أنت والفرقة الضالة ، فأقول : الكلام في الصفات كالكلام في الذات ، فكما أنا نثبت ذاتا لا يشبه الذوات ، وكذلك نقول إن من صفاته لا تشبه الصفات ، فليس كمثله شئ لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله ، فلا نشبه صفات الله بصفات مخلوقاته ، ولا نزيل صفة من صفاته لأجل شناعة المشنعين وتلقيب المفترين ، ولا نجحد صفة من صفات ربنا تبارك وتعالى لتسمية الجهمية والمعتزلة لنا مجسمة ، فأقول كما قال الشاعر : فإن كان تجسيما ثبوت صفاته * لديكم فإني اليوم عبد مجسم ملاحظة : الآية التي ذكرت جوابها بالآية التي ذكرتها أنا أنظر أعلاه .